أقلام المثقفين

علم كوردستان شامخ

الكاتبة الكوردية : لارا أيوب

ما نشاهده في هذه الفترة من حرق العلم الكوردي والإهانة به ليست ظاهرة جديدة على المحتلين لكوردستان بأجزائها الأربعه وإنما هو حدث يتجدد باستمرار ولا يكون تجديده إلا رد فعل بسبب تأزم الوضع السياسي العراقي ، وما حدث في مدينة بغداد والتي من المفترض أنها مدينة عراقية مقدسة ويتوجب أن تمنح هذا التقديس لحرمة السياسات الأخرى في أرضها حتى لو كانت المواقف متعارضة هذا لا يُعطيهم الحق بإهانة علم دولة أخرى أو إقليم أو حتى حزب سياسي ، فمن المعروف دولياً أنّ احترام مقدسات الشعوب الأخرى هي من أولويات جميع الدول فمن لم يحترم هذا الشيء هو لا يعطي إلا صورة لاقانونية عّن نفسه وعن وطنه .

العلم الكوردستاني الذي استشهد من أجله الآلاف من الشابات والشبان طوال سنين الثورة وإلى الأن لا يستحق أن يكون مداساً لأيّ كان .
هذه الأعمال الاجرامية لا تعبر سوى عن الضعف تجاه القوى التي يحرقون علمها .
حرق العلم مقدس وغير مقبول وما أود السؤال عنه : هل هم بهذا العمل استطاعوا حقاً أن ينهوا وجودنا ؟ بالتأكيد لا ،
لم يسيئوا سوى لكرامتهم وحقدهم وعقولهم الجاهلة .
كلنا نعرف أنّ الحشد الشعبي كان دوما يسعى إلى اهانة الدول بتمزيق صور القادة أو حرقها أو ما شابه ،
ولكن هل كانوا فعلاً بأفعالهم هذه يهينون حرمة الدول المتقدمة كأمريكا مثلاً التي كانت هي أيضاً ضمن لائحة أعمالهم اللاعقلانية ، فهل هم حين كانوا يمزقون صور جورج بوش أو يرسمونه على أرضهم ويدوسون عليه كانوا ينتصرون بذلك أم كانت أمريكا تقف عاجزة مهينة ؟
هم كانوا يقولون أنّهم ضعفاء لدرجة أن حقدهم تطال الصور لا غيرها .
هل نسيتم الصحفي العراقي الذي رمى بحذائه على الرئيس الأمريكي قبل أعوام وحين أقول الصحفي أقصد بكلامي الطبقة المثقفة منهم ،
فأيّ فعل تتوقعون من شعب كان مثقفهم يفكر أن الانتصار محصور في حذائه ؟
العلم الكوردستاني مقدس وشامخ ومنتصر ليس فقط في كُلّ أجزاء كوردستان بل في العالم كله.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق