حوارات

المؤامرات الدولية والكورد .. وتحقيق دولة كوردستان هدف ومطلب تاريخي للشعب الكوردي

الكاتب والإعلامي : عزالدين ملا

لقد أعاد هجوم المئات من عناصر الحشد الشيعي على مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحرقه وتعمد إهانة علم كوردستان وعلم البارتي وحرقهما في منطقة بلد ببغداد قبل أيام إلى الواجهة مستوى الحقد والغل بحق الكورد من جديد.
وما يحدث في جميع مناطق تواجد الكورد من سياسة ممنهجة لكسر إرادة الكورد وتحطيم معنوياته.
– ما حدث في عفرين من جرائم وانتهاكات ضد الكورد من قتل وتشريد وتهجير وسلب ونهب تدخل في خانة جرائم إبادة من قبل ميليشيات وفصائل مسلحة سورية وتحت غطاء تركي.
– ما حدث في كركوك بُعيد التصويت انجاز الاستفتاء واحتلالها من قبل الميليشيات الطائفية والجيش العراقي.
– ما حدث في سري كانيية وكري سبي من جرائم قتل وتهجير وسلب ونهب, من قبل فصائل مسلحة سورية وبإرادة تركية
– ما حدث ويحدث في كوردستان إيران من إعدامات واعتقالات ضد الكورد، فقط لأنهم يطالبون بحقوقهم.
رغم كل ذلك والشعب الكوردي لم ينظر إلى العرب والفرس والترك بعين الكراهية والحقد بل كانوا ومازالوا منادين إلى التسامح والمحبة والعيش المشترك.
الكورد كانوا حماة تلك الأوطان في زمن الاستعمار، ولكن إلى متى أمام ما يضمرون في قلوبهم من حقد وكره.
وجهنا مجموعة اسئلة واستفسارات إلى بعض سياسيين ومثقفين:
1- كيف تنظرون إلى كل ما تفعله الحكومات العربية والفارسية والتركية ضد الكورد من السياسات اللاإنسانية واللاأخلاقية؟ ولماذا؟
2- لماذا يحاربون الكورد؟
3- ما تقييمكم لسياسات الدول التي تعتبر نفسها ديمقراطية وتنادي بوقوفها مع الشعوب المضطهدة والمظلومة؟ ولماذا؟
4- كيف يمكن للكورد ان يتعاملوا مع هؤلاء؟
5- ما المطلوب من الشعب الكوردي ومن قياداته السياسية وسط كل هذه الاحداث؟

يتطلب من القيادات السياسية الكوردية تحمل مسؤولياتها القومية بالالتفاف حول الزعيم الأمة الكوردية مسعود بارزاني
تحدث عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، عبدالباسط حمو، بالقول: «الشعب الكوردي أحد أهم وأعرق الشعوب القديمة في منطقة الشرق الأوسط، تعرض الى كثير من الويلات والدمار والقتل والحروب على أيدي قوى وحكومات وأنظمة كثيرة عبر التاريخ من جراء موقعه الجيوبولوتيكي الحساس، وكذلك كون كوردستان غنية بثرواتها الطبيعية والاقتصادية، وبالرغم من نضاله الطويل في الدفاع عن هويته ووجوده بانتزاع حقوقه والعيش مثل باقي الشعوب الاخرى وقيام دولته القومية، لكن لم تتحقق اهدافه وطموحاته بالحرية والاستقلال لأسباب عديدة، منها الداخلية والخارجية ونتيجة تكالب مصالح الحكومات الفارسية والعربية والتركية بالضد من مصلحة الشعب الكوردي في كل الأزمنة المتعاقبة منذ قرون، خاصة وبُعيد اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة الى دول وترك مصير الشعب الكوردي مقسما بين أربع دول وثلاث قوميات وشعوب اسلامية، العرب والترك والفرس، وبُعيد رحيل الاستعمار الفرنسي والانكليزي من المنطقة والتي قسمت تركة الدولة العثمانية فيما بينها ومساندة الدولة التركية القومية بزعامة مصطفى اتاتورك والتي اسدل الستار على الطموح الكوردي الى الحرية والاستقلال في اتفاقية لوزان عام ١٩٢٣وانهاء اتفاقية سيفر ١٩٢٠، والتي نصت على حق تقرير المصير للشعب الكوردي، دخل نضال الشعب الكوردي في الاجزاء الاربعة في مرحلة صعبة، وفي إطار الداخلي لهذه الدول وتحت فكر العنصري والشوفيني التي عملت حكومات هذه الدول الغاصبة لكوردستان على تنفيد سياسات التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي وإنكار وجود الشعب الكوردي كـ “قضية ارض وشعب” يعيش على ارضه التاريخية، والتي اصبح نضال شعب الكوردي مرتبط بمصير التطور التاريخي والديمقراطي لشعوب هذه الدول».
يتابع حمو: «اصبح تحقيق طموح الشعب الكوردي يصطدم ويعارض انظمة الدول الاقليمية والاستبدادية والدكتاتورية التي تضطهد الشعب الكوردي، بل واجهت الذهنية القومية الشوفينية والاستعلاء القومي لشعوب هذه الدول التي كبلت وقيدت التطلعات القومية الكوردية بالشعارات الوطنية ودولة المواطنة والعدالة والمساواة للمزاودة، وبين أنياب وجشع المصالح الدولية التي كانت تنظر إلى القضية الكوردية على أنها شأن داخلي في هذه الدول، وتحل المسألة مع حكومات وشعوب هذه الدول في دمشق وطهران وبغداد وانقرة تحت عنوان ومبرر عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والتي تنص عليه قرار في الأمم المتحدة بُعيد الحرب العالمية الثانية ومع بدء مرحلة الحرب الباردة ».
يضيف حمو: «كافح الشعب الكوردي في الدفاع عن وجوده في مواجهة كل الاجراءات والسياسات العنصرية والانصهار القومي بحقه، كما واصبح العالم منقسماً الى معسكرين غربي وشرقي، وكلا المعسكرين اهتمَّا بمصالحهما في تناول واستخدام المصطلحات الديمقراطية وحقوق الانسان من منظورها الرأسمالي والاشتراكي دون المساس بحدود الدول القائمة وعدم ايلاء الاهتمام بمساندة الشعوب المضطهدة والذي عانى فيها الشعب الكوردي الكثير وقدم تضحيات كبيرة من جراء الصراع والتنافس ما بين القطبين خلال الحرب الباردة والتي انتهت بانهيار الاتحاد السوفيتي وسقوط جدار برلين في التسعينيات القرن الماضي، وبرز الى الواجهة من جديد حماية حقوق الانسان والحريات العامة للأقليات القومية والدينية ومكافحة الارهاب، وبعد سقوط الطاغية صدام عام ٢٠٠٣، حصل تقدم في تطور القضية الكوردية لشعبنا في كوردستان العراق وتحقيق الفدرالية في دستور العراق، وفي الوقت نفسه تطور التنسيق الامني والعسكري ما بين عواصم التي تضطهد الشعب الكوردي للحيلولة دون تحقيق تقدم الفدرالية نحو الاستقلال والذي قاده الرئيس مسعود بارزاني في اجراء الاستفتاء حول تقرير المصير والذي حقق انتصارا عظيما، لكن غدر المؤامرة والخيانة كان بالمرصاد، لكنهم فشلوا في كسر ارادة شعبنا وايمان زعيم الامة الكوردية، ونرى الآن تحاول أيادي الغدر التي باعت كركوك، وبدعم إيران والحشد الشعبي الارهابي وأمام انظار القوى التي تدعي الديمقراطية والحرية، أمريكا وغيرها.
مرة أخرى لم تتوقف الفكر الحاقد، وتتكالب هذه القوى الوحشية للنيل من صمود شعبنا في الهجوم على مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد وإحراق العلم الكوردي رمز هوية الكورد هو إهانة لجميع أجزاء كوردستان، إن إقدام الحشد الشيعي الوحشي هو تنفيذ وتحقيق حقد وكراهية نظام الإرهابي في إيران وأجنداته الإقليمية ضد الكورد، هؤلاء ما هم إلا أنياب وأدوات هذا النظام الإيراني المجرم، وكما تعمل الدول الغاصبة لكوردستان بالتخطيط في إملاء الأوامر والتعليمات لأدواتها الإرهابية وميليشياتها الوحشية في تنفيذ التغيير الديموغرافي ضد الكورد في كل مكان، هو في الحقيقة تحقيق مطامع امبراطورياتهم القديمة التوسعية باللباس الديني والمذهبي في إعادة التاريخ لأسلافهم على حساب مصير ومستقبل شعب كوردستان ».
يختم حمو: «هنا يتطلب من القيادات السياسية الكوردية تحمُّل مسؤولياتها القومية بالالتفاف حول الزعيم الأمة الكوردية مسعود بارزاني في مواجهة المؤامرات التي تحاك للنيل من صمود شعبنا والتي تحِّدْ من تطلعاته نحو الحرية والاستقلال بكل الوسائل، وضرورة تحقيق الوحدة الكوردية الصحيحة على اساس قومي ووطني، ولا بد من الجميع تحمل مسؤولياته وفق متطلبات المرحلة في أداء دوره القومي أمام التاريخ التي باتت الفرصة الذهبية، والظروف الدولية تصب في اتجاه مصلحة شعبنا، وأصبحت قضية شعبنا الكوردي قضية دولية بامتياز، والرئيس مسعود بارزاني اصبح مرتكزاً اساسياً في المعادلة الدولية لا يمكن تجاوزه، حيث تتقاطع مصلحة شعب كوردستان مع مصالح دول القرار».

بفضل الدبلوماسية الناجحة سلمنا طريق الحرية وسنسلكها للنهاية، إلى جانب احتفاظنا بقوة وجودنا البيشمركة البطلة

تحدث عضو اللجنة المركزية في الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، عبدالرحمن آبو، بالقول: «ما جرى في عاصمة العراق الاتحادي بغداد ليس غريباً بالمطلق في ظلّ العقلية العروبية العفنة والشوفينية الحاقدة على الشعب الكوردي المظلوم والمتوارثة عبر الزمن؛ وفق المنطق والإدراك. الذي جرى كان مخططاً ومدبّراً وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المحيطة بالمنطقة.
إنّ عمليات التخريب والحرق المتعمّد لمقرّ الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني، وكذلك تدنيس وحرق قدس الأقداس “العلم الكوردستاني” وما يمثّله من رمزيةٍ وقدسية لـ الستين مليون كوردي هو محاولة إهانة للأمّة الكوردية جمعاء في سائر أجزاء كوردستان؛ حيث تحت هذه الراية العظيمة جرت وتجري آلاف انهارٍ من الدماء المقدّسة، ومئات الآلاف من القرابين والشهداء في سبيل كوردستان.
هذا العلم إلى جانب العلم العراقي يكونان العراق الفيدرالي وفق الدستور؛ وأي مساس به يعني المساس بالدستور».
يؤكد آبو: «أن سياسة المصالح تتحكّم بدول العالم حالياً للأسف الشديد، الصراع العالمي جلبت الويلات والدمار، العراق وسابقاً أفغانستان وبعدها تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا التي تعيشان العدم والدمار وحتى انعدام القيم الإنسانية وفق المجهول في الأمد المنظور، هذا هو الإطار الحالي العالمي؛ سيأتي العصر الذهبي من كلّ بد، ما بعد الدمار العمار».
يردف آبو: «نحن الكورد تجمعنا قيم سامية وحضارية؛ تربينا عليها من المستحيل أيّ طارئ تبديلها، لدينا حركات وأحزاب ومنظمات متفقة بالمجمل وبروية وعقلٍ واعٍ على مواجهة التحديات والأخطار التي تحيط بنا من كلّ صوبٍ وحدب؛ تجاوزنا الكثير وببطولاتٍ خارقة وملاحم بطولية، تجاوزنا بصبرنا وإدراكنا سياسات “الجينوسايد” التي اتبعتها الدول المحتلة (تركيا- ايران- العراق- سوريا)، وسنتجاوزها لاحقاً بفضل مشروعنا القومي الكوردي الكوردستاني بقيادة الزعيم مسعود بارزاني والقيادة الحكيمة الكوردستانية، بسبب التقاء مصالحنا ومصالح الدول المؤثرة، وبفضل الدبلوماسية الناجحة سلمنا طريق الحرية وسنسلكها للنهاية، إلى جانب احتفاظنا بقوة وجودنا البيشمركة البطلة في أربعة أجزاء كوردستان، في يدٍّ القلم والمعول والمنجل وفي الأخرى البندقية».
يختم آبو: «كما أبدينا في الماضي الوجه الإنساني والحضاري، نفتخر تماماً بأننا أحفاد الفاتح صلاح الدين الأيوبي، وأبناء حضاراتٍ “الميديين والميتانيين والكوتيين والهوريين والساسانيين” قدمت للإنسانية عصارة افئدتها، الآن وبعد انهارٍ من الدماء وبعد انتصاراتنا على وحوش العصر “داعش الإرهابي” وغيرهم وغيرهم نمدّ ايدينا ونحن في كامل وعينا وقوتنا للإخاء والبناء.
على القيادات السياسية في عموم كوردستان الالتفات والعودة جميعاً بدون استثناء إلى المرجعية الكوردية الكوردستانية وزعيمها بدون منازع مسعود بارزاني، حتى نجتاز المحن والأهوال، المستقبل القريب لنا».

الديمقراطي الكوردستاني هو حامل راية وتطلعات الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان الاربعة

تحدث المستشار القانوني، درويش ميركان، بالقول: « يأتي الاعتداء الأخير من قبل الحشد الشعبي وأنصاره على مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني في العاصمة بغداد وتدنيس العلم الكوردي وإحراق المقر كـ رد فعل غير مسؤول ومدان على جميع المستويات، وذلك بعد أيام من الاتفاق بين حكومة إقليم كوردستان العراق والحكومة المركزية حول قضاء سنجار بحيث تكون إدارة المنطقة أمنيا واداريا بالتعاون والتنسيق بين الطرفين وإبعاد جميع التشكيلات المسلحة والمجاميع غير القانونية خارج حدود قضاء سنجار وإنهاء تواجد منظمة حزب العمال الكوردستاني في قضاء سنجار والمناطق المحيطة بها ، وفق ما ورد في نص الاتفاق تمهيداً لعودة اهاليها، وتزامن هذا الهجوم دعوات من قبل pkk لأنصاره للتنديد بهذا الاتفاق والخروج بالمسيرات ضد هذا الاتفاق، في حين أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اتهم الإرهابيون المدعومون من إيران في الهجوم على مقر الحزب. لكن الملفت هو أن الهجوم تركز على مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني دون سواه من الأحزاب الكوردستانية الأخرى، ربما لعلم الحشد ومواليه أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو حامل راية وتطلعات الشعب الكوردي في جميع الأجزاء، وهو الصخرة التي تتفتت عليها جميع المؤامرات والخيانات بحق الشعب الكوردي البطل».
يتابع ميركان: «هذا الهجوم ليس الأول ولن يكون الأخير ما دام المحيط الكوردي من عرب وترك وفرس يفكرون إلى الآن بعقلية العقود السابقة من الإقصاء والصهر لبقية الشعوب صاحبة الحق في الأرض، بل على العكس لا تزال فكرة الإمبراطوريات لدى الفرس والترك قائمة، فالأولى تحلم بالهلال الشيعي مع عودة الدولة الصفوية والثانية تريد إحياء الدولة العثمانية من جديد. أما العرب يرغبون في صهر الكورد في بوتقة العروبة مستندين على اسس الدين المشترك، مع النسيان أن الله خلقنا شعوب وقبائل لنتعارف لا لكي يطغى طرف على حساب حقوق أخيه الآخر».
يضيف ميركان: «هذه الحقوق المصانة وفق العهود والمواثيق الدولية لطالما طالب بها الكورد وفق مبدأ التفاوض للوصول إلى اتفاق يجنب جميع الأطراف ويلات الحروب بدأ من معاهدة سيفر 1920 والتي قوضت فيما بعد بمعاهدة لوزان 1923 وتنصل الترك لحقوق الكورد ووصولا إلى اتفاق آذار 1970 في العراق ومنح الكورد الحكم الذاتي في مناطقهم ومن ثم إنهاء الاتفاق من جانب الحكومة العراقية في عام 1975 بعد اتفاق الجزائر، ناهيك عن الاتفاقات الدولية السابقة بتقسيم كوردستان (سايكس- بيكو) والتي جرت بغفلة عن العالم. رغم كل ذلك لا تجد في أدبيات الدول صاحبة الكلمة الفصل في العالم المتحضر سوى لغة المصالح وأي حديث عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها يذهب للأسف أمام أي نسمة من المصلحة ادراج الرياح، وتجارب الكورد طويلة أمام هذه الإشكالية الأخلاقية من قبل الدول مناصري الديمقراطية والحرية بحيث تعمل عكس ما تؤمن وتعتقد به».
يؤكد ميركان: «أن المأساة السورية منذ عشر سنوات خير دليل على العهر الدولي والإقليمي على حساب الشعب السوري.
أمام هذه المحنة من الشيزوفرينيا الدولية في التعامل مع الدول والشعوب على الكورد أخذ الموعظة والدرس ويؤمن بأن ليس للكوردي إلا الكوردي شاء من شاء وأبى من أبى.
لكن متى يستطيع الكوردي أن يستند على كتف الكوردي الآخر ويثق به؟ وحالة عدم الانسجام والطعن في الظهر والعمالة المجانية والمأجورة حالة قديمة حديثة ليس في المجتمع الكوردي فحسب، لكن في المشهد الكوردي اللوحة الأكثر سوداوية وتدمي القلب وتشعر بالعجز أمام هول الواقعة».
يختم ميركان: «خلاصة القول تنظيف البيت الكوردي يأتي قبل الترتيب والتوضيب، وهي عملية شاقة وطويلة وتحتاج إلى صبر وحكمة لتوغل الأطراف الإقليمية للجغرافيا الكوردية في عمق البيت الكوردي وتشعب علاقاته وارتباطاته وبأكثر من طرف، عند تنظيف هذه الفوضى يمكن الحديث عن ترتيب البيت الكوردي وعن الدور المحوري لهم في الشرق الأوسط الجديد إن صح التعبير».

الكورد قادرون على تجاوز هذه الظروف العصيبة من خلال حكمة القيادة الكوردستانية بزعامة الرئيس مسعود بارزاني

تحدث الناشط السياسي، كوردي زيوكي، بالقول: «يعتبر الكورد أحد الأقوام القديمة في منطقة الشرق الاوسط ولهم تاريخ طويل واسهامات في بناء الحضارة الاسلامية، برزت منهم قادة وعلماء وشعراء وكتاب عظام، فكان بالمقابل تكالب الأمم عليها وقسمتهم ارباً ارباً تحت مسميات واهية، وما تفعله كل من الحكومات العربية والفارسية والتركية ضد الشعب الكوردي هو امتداد لسياسات قديمة تعاقب على الحكم.
تغيُّر الخارطة السياسية في بداية القرن العشرين وخاصة في الشرق الاوسط، وبعد الحرب العالمية الاولى والهزيمة التي لحقت بدولة الخلافة العثمانية ادت الى تقسيم المنطقة على اسس جغرافية غير عادلة دون ارادة شعوبها، والشعب الكوردي كان الخاسر الاكبر فيها، حيث قُسِمَتْ كوردستان بين أربع دول بتخطيط غربي استعماري، حُرِمَتْ على إثرها الشعب الكوردي من دولة او اي اطار سياسي معترف به دوليا. عمدت حكومات تلك الدول وبتخطيط ممنهج على نشر ثقافة العداء والإنكار في عقول سكانها لغرض طمس الهوية وصهرها في بوتقة قومياتها مما وَلَّدَ ثقافة ايديولوجية تركزت على الكره والبغضاء والانقسام الطائفي والقومي على الشعوب المتعايشة فيما بينها، وما نعيشه الآن إثبات للتجرد من الاخلاق والضمير الإنساني، المناطق الكوردستانية تتعرض لأشرس هجمات عفرين وسري كانيه وكري سبي، جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية، وبالأمس القريب شاهد العالم احتلال كركوك ومناطق واسعة من كوردستان العراق فقط لأنهم أرادوا تقرير مصيرهم في استفتاء شعبي، لقد فشلت كل المؤامرات والدسائس وأنتصر إرادة الشعب الكوردي نتيجة حكمة الزعيم مسعود بارزاني، ولأنهم أيضاً اصحاب حضارة وتاريخ وأرض».
يتابع زيوكي: «ان سياسة الدول المبنية على المصالح إن لم تفهمها وتحسب لها ستدفع الضريبة، وما تطرحها بأنها راعية للديمقراطية وتنادي بوقوفها مع الشعوب المضطهدة والمظلومة كذب وافتراء، لكن على الواقع نرى عكس ما تدعيه كما قال الرئيس البارزاني السياسة لا دين لها ولا اخلاق ولا عدالة ولا مبادئ هكذا رأينا بُعيد الاستفتاء، مواقف مخجلة لحماة الديمقراطية، على الكورد ان يتعظوا من دروس الماضي ويستفيدوا من الظروف الموضوعية».
يعتقد زيوكي: «الكورد قادرون على تجاوز هذه الظروف العصيبة من خلال حكمة القيادة الكوردستانية بزعامة الرئيس مسعود بارزاني والاستفادة من تجربته النضالية الطويلة، نستطيع الخروج من الأزمات والأخطار المحدقة بالشعب الكوردي بالالتفاف حول سياسته وحنكته وعقلانيته، هو سبيل النجاة، كما نشجع وننادي بترتيب البيت الكوردي والانصياع الى لغة العقل ووضع مصلحة الشعب فوق كل المصالح الحزبية الضيقة، وما مساعي الضامن الامريكي في الحوار الكوردي في سوريا بالتنسيق مع البارزاني لتشكيل جبهة قوية سياسيا وعسكريا واداريا، وجعلها القاعدة المنطلقة لتوحيد صفوف المعارضة لجر النظام الى طاولة المفاوضات وتطبيق قرارات مجلس الامن ٢٢٥٤».

الخاتمة:
ان ما يمر به الكورد من مآسٍ وويلات لا يمكن تجاوزها إلا من خلال رص الصفوف وتوحيد الرؤى والالتفاف حول القيادة والمرجعية الكوردية وصاحب المشروع القومي الكوردي الزعيم مسعود بارزاني لأنه أصبح رقما صعباً في رسم السياسة الإقليمية، وللوصول بالشعب الكوردي إلى بر الأمان.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق