سياسة

القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يستبعد نجاح اللجنة الدستورية ويؤكد أن الآلية الأمنية ستطبق على ثلاثة مراحل

أكد مظلوم عبدي قائد العام لقوات سوريا الديمقراطية أن اللجنة الدستورية تناقض القرار الأممي (2254) القاضي بحل الأزمة السورية بمشاركة كل السوريين، مضيفا أن ما تم في اللجنة الدستورية هو عكس ذلك تماماً، وفق ما افادت به صحيفة الشرق الأوسط.

واستبعد عبدي نجاح اللجنة الدستورية بصيغتها المُعلنة، لإقصاء ممثّلي شمال وشرقي سوريا والذين يمثلون قرابة 5 ملايين سوري بسبب الفيتو التركي ودول إقليمية فاعلة بالملف السوري.

وقال عبدي بأنّ اللجنة الدستورية بشكلها الحالي تعاني من اخطاء كبيرة ليس لبقاء الكرد خارج تشكيلتها؛ بل لإقصاء باقي المكونات من العرب والسريان وجميع شعوب شمال وشرقي سوريا، رضوخاً للضغوط التركية.

هذا وكان المبعوث الأميركي الخاص للملف السوري جيمس جيفري في حديث صحافي على هامش فعاليات الجمعة العامة للأمم المتحدة في نيويورك نهاية الشهر الماضي، قد أكد مشاركة ممثلين عن إدارة مناطق شمال شرقي سوريا و«مجلس سوريا الديمقراطية» في أعمال اللجنة الدستورية، إلا أن قادة المجلس نفوا مشاركتهم أو وصول دعوات رسمية لكيانات الإدارة الذاتية.

ويعتقد أن الأمم المتحدة قد يوجه الدعوة لبعض الشخصيات من شمال وشرق سوريا بصورة فردية يمثلون عشائر او إلى شخصيات معينة مقبولة من تركيا وروسيا وإيران.

وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية: «إذا لم تشارك مكونات المنطقة في عملية الحل فإننا سنرفض النتائج التي تخرج عنها، فمن البديهي رفضها من الكرد وستبقى اللجنة دون نتائج أو فعالية».

وطالب بضرورة إشراك الجميع في عملية الحل السياسي واللجان المنبثقة عنها، منوهاً: «سيما ممثلو هذه المنطقة وهو شرط رئيسي لنجاح الدستور والعملية السياسية».

وقال عبدي ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يريد احتلال المنطقة وخطته تهدف إلى التغيير الديموغرافي وتطهير المنطقة من الكرد، مضيفا انهم يرفضون ذلك وحتى شعوب المنطقة ترفضها والجهات الدولية سترفضها، مؤكدا أن تراب شمال شرقي سوريا ليس فارغاً بدون أصحاب.

ورفض مظلوم عبدي خطط أردوغان الرامية لاحتلال المنطقة بحجة إعادة اللاجئين السوريين إلى المنطقة المزمع إنشاؤها، قائلاً: «من الخيال أن يجلبوا البعض لهذه المناطق وأن يبنوا لهم المدن والقرى ويوزعوا عليهم الأراضي الزراعية، فمن غير الممكن على الإطلاق تطبيقها على أرض الواقع».

وأكد عبدي بأن اللاجئين المتحدرين من أبناء مناطق شمال شرقي سوريا الموجودين في تركيا أو باقي الدول، «بإمكانهم العودة لديارهم وسنقدم الدعم لهم والتسهيلات اللازمة» مضيفا ماعدا من ارتكبوا جرائم حرب، «هؤلاء إذا عادوا سيحالون للمحاكم المحلية وستطبق بحقهم العدالة».

وانسحبت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، في نهاية أغسطس (آب) الماضي من مواقع قريبة من الحدود التركية، وقام جنود أتراك وأميركيون بتسيير دوريتين مشتركتين وطلعات جوية وبالتنسيق مع المجالس العسكرية، بهدف التأكد من إزالة تحصينات، وانسحابها من المواقع وتسليمها للمجالس العسكرية المشكلة من أبناء المنطقة برعاية التحالف.

وقال عبدي بأن «آلية أمن الحدود» هي اتفاقية أبرمت بين واشنطن وأنقرة من جهة، وبين أميركيا و«قوات سوريا الديمقراطية» من جهة ثانية، وقال: «اتفقنا على تنفيذ (الآلية) على ثلاث مراحل وهي مستمرة حتى اليوم دون مشاكل، نفذنا تعهداتنا وواجباتنا ونستطيع القول بأن التقويم الذي حدد يطبّق بشكل جيد، وهناك مراحل ما زالت مستمرة».

وأضاف القائد العام لقسد بأن قواته وافقت أن يكون عمق المنطقة على طول الحدود التركية: «بحدود 5 كيلومترات مع امتداد في بعض الأجزاء إلى 12 كيلومتراً، لقد أبدينا قدراً كبيراً من المرونة من جانبنا».

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق