سياسة

ما هي خطة تركيا البديلة في شمال وشرق سوريا؟

يبدو ان غايات تركيا من المنطقة الآمنة هو احتلال المنطقة عبر فرض اقامة قواعد دائمة لها في شمال وشرق سوريا، على غرار إقليم كوردستان، ولوحت تركيا بإقامة قواعد عسكرية دائمة في المنطقة الآمنة المزمع إنشاؤها بتنسيق أميركي تركي، وسط خلاف بين واشنطن وأنقرة على طبيعة عمل قوات كل منهما في هذه المناطق.

وهدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن الفعاليات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية حول تشكيل المنطقة الآمنة في سوريا، قابلة للانتهاء، حال لجأت واشنطن إلى المماطلة والتأخير، حسب تعبيره.

وقال أكار: “سنبني قواعد للقيام بالدوريات شرقي الفرات. ستكون قواعد مشتركة مع الولايات المتحدة ونريد أن تكون دائمة”.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أكار، خلال مشاركته في حفل أقيم، الخميس، بمقر وزارة الدفاع التركية، موضحا أن تركيا ستواصل المباحثات والفعاليات المشتركة مع واشنطن بخصوص المنطقة الآمنة في شرق الفرات، طالما أنها متوافقة مع أهداف وغايات أنقرة.

وأردف قائلا: “في هذا الإطار نجري دوريات برية وجوية مشتركة مع واشنطن، ونعمل على تأسيس قواعد في المنطقة، والمباحثات والفعاليات المشتركة ستستمر طالما أنها متوافقة مع أهدافنا، وهذه الفعاليات المشتركة ستنتهي إن لجأت واشنطن للمماطلة والتأخير، وعندها سنفعل خططنا البديلة”.

من بينها جرابلس و إعزاز والباب وعفرين، وشكلت 12 نقطة عسكرية في إدلب، وتقدم الدعم للتنظيمات الإسلامية المتطرفة. وعززت تركيا لاحقا هذه النقاط، التي تحولت إلى ما يشبه قواعد عسكرية حقيقية داخل الأراضي السورية، مثل تلك الواقعة قرب بلدة مورك وسط سوريا، والتي تضم مئات الجنود، وتقع على بعد 88 كيلومترا عن الحدود التركية.

وفي 7 أغسطس/آب الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء “مركز عمليات مشتركة” في تركيا لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

وقال كريس ماير، منسّق فريق مكافحة تنظيم داعش التابع لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، وفقًا لنص حكومي منشور على موقع وزارة الدفاع الامريكية: “لا ينبغي اعتبار إزالة التحصينات بالضرورة شيئًا يجعل سكان شمال شرق سوريا أقل أمانًا، نحن مقتنعون تمامًا بأنه بينما نعمل مع تركيا، فإن فكرة التوغل التركي في سوريا قد انخفضت إلى حد كبير”.

وأقر ماير أن آلية امن الحدود ستركز على معالجة ما أسماها بـ “مخاوف تركيا”، لكنها تتعلق أيضًا بالحفاظ على أمن قوات سوريا الديمقراطية، التي تواصل الولايات المتحدة دعمها في الحرب ضد داعش.

والإثنين، عقد في العاصمة التركية أنقرة قمة ثلاثية بين رؤساء تركيا رجب طيب أردوغان وروسيا فلاديمير بوتين، وإيران حسن روحاني، لبحث مستجدات الأزمة السورية وسبل تقاسم مناطق النفوذ بين الدول الثلاثة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق