سياسة

محمود حبيب: شعبنا في إدلب وقع فريسة للتوافقات التركية الروسية

ما يجري في إدلب ليست إلا عبارة عن تسليم مناطق متفق عليها مسبقاً ما بين الدولة التركية وروسيا على إثر اتفاق آستانا 13، والضحية كما دائماً هو الشعب السوري في تلك المنطقة.
في لقاء مع وكالة فرات للأنباء، تحدث الناطق باسم لواء الشمال الديمقراطي محمود حبيب، عن التطورات الأخيرة في الريف الجنوبي من إدلب، وأكد على أن مجريات الأحداث الحالية مرتبطة تماماً بتفاهمات حصلت ما بين الدولة التركية وروسيا، تفضي إلى سيطرة قوات النظام السوري على طريقي (حلب دمشق) و (حلب اللاذقية).

وقال حبيب “أن الوضع الأحداث الجارية الآن في إدلب يمكن تقسيمها إلى شقين، وهما؛ شق سياسي خفي وشق ميداني عسكري، حيث أن الشق العسكري أصبحت معالمه واضحة للجميع، وهي عبارة عن تسليم مساحات كانت من ضمن منطقة خفض التصعيد التي كانت الدولة التركية تعتبر القوة الضامنة من قبل فصائل المعارضة، نظراً لحصول تغيير ملموس في مجريات الأحداث على الأرض بعد انعقاد آستانة 13، حيث اتبع النظام السوري بمؤازرة القوات الجوية الروسية سياسة الأرض المحروقة، من خلال تكثيف القصف الجوي وتهجير السكان، وفي الجهة المقابلة كان أداء القوى والفصائل المسلحة رديئاً.”

واشار محمود حبيب إلى أن القوة العسكرية الحقيقية من التعداد والعتاد العسكري الثقيل (دبابات ومدافع ثقيلة… إالخ) في منطقة إدلب تتركز في هيئة تحرير الشام الإرهابية ( جبهة النصرة سابقاً) المدعومة من الدولة التركية، وأن هذه الاشتباكات العملية العسكرية لم تشهد مشاركة الأسلحة الثقيلة أبداً من قبل فصائل المعارضة.

وأكد الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي بأن الأداء العسكري الهزيل من قبل الفصائل المسلحة في خان شيخون، يعود إلى معرفة مسبقة لتلك الفصائل المتأسلمة بوجود مخطط روسي تركي، ولذلك رجحت الانسحاب من تلك المناطق وتسليمها إلى النظام السوري.”

وأضاف حبيب بقوله ” من المؤسف أن شعبنا في منطقة إدلب، وقع فريسة توافق الفصائل العسكرية ” المتأسلمة” في إدلب والدولة التركية من جهة وروسيا والنظام السوري من جهة اخرى في آستانا.”

ويجدر الإشارة إلى أن نقطة المراقبة التركية الثامنة في مورك، لم تحرك ساكناً أمام التصعيد الذي قام به النظام السوري وروسيا، إلى درجة وقعت في حصار مطبق من قبل قوات النظام السوري.

وبالنسبة لمصير نقطة المراقبة التركية في مورك، تطرق إليها حبيب من خلال افتراضه احتمالين لمصير نقطة المراقبة؛ الاحتمال الأول أن يتم التفاهم فيما بين روسيا وتركيا على تموضع نقطة المراقبة هذه في الاجتماع الذي سيعقد في انقرة قريباً بين روسيا وتركيا وايران، كما أن استانا 14 أيضاً ستنعقد في الشهر القادم، للوصول إلى تموضع عسكري روسي تركي على اوتوستراد حلب- دمشق، أو أنها مغامرة أردوغانية من مغامراته بالشعب السوري والأرض السوري، وهذه المرة يغامر بأرواح جنود جيشه أيضاً، وكل ذلك نتيجة تأزم السياسات الداخلية لحكومة العدالة والتنمية، والمؤسف أيضاً في كل ذلك ضياع التضحيات الكبيرة للشعب السوري ومعاناة الآلام والمآسي المتعددة بسبب التخاذل التركي مع الثورة السورية.

ومن ناحية أخرى ركز حبيب على التغييرات التي طرأت في مجريات المعركة في خان شيخون من جانب قوات النظام السوري، مشيراً إلى مشاركة القوات الإيرانية وفاعليتها في تغيير موازين القوى على الأرض في المعركة، وقال” في البداية لم تكن قوات النظام السوري قادرة على التقدم خطوة واحدة في العملية العسكرية الأخيرة في ريف حماه الشمالي، إلى أن دخلت قوات إيرانية على خط المعركة الأخيرة في خان شيخون واستطاعت إحداث الفارق، ايران موجودة على خط الجبهة بشكل متخفي لأنها خارج إطار الاتفاق الروسي التركي.”

ولفت محمود حبيب إلى أن العملية العسكرية التي تقوم بها قوات النظام السوري بمؤازرة روسية ومشاركة إيرانية في الريف الشمالي من حماه، لها أهداف استراتيجية متفق عليها في الوصول إلى الاوتوسترادات الدولية (حلب دمشق- حلب اللاذقية).”

وبخصوص المفاوضات الجارية في تركيا بما يتعلق بالوضع في شرق الفرات وإيجاد آليات حماية أمن الحدود، أو ما تسمى ” المنطقة الآمنة”، أوضح الناطق الرسمي باسم لواء الشمال الديمقراطي، بأن الوضع في شرق الفرات يختلف كلياً عن الوضع في إدلب، وأن المفاوضات وطاولة الحوار ستكون سيدة الموقف في شرق الفرات.

كما أشار حبيب إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تؤكد على الدوام أن أي تجاوز للحدود والبدء بعملية عسكرية من الجانب التركي، ستصطدم بمقاومة من قبلنا، ولكن التحالف الدولي والولايات المتحدة يؤكدون باستمرار على إبقاء الوضع هادئاً والمنطق بأمان واستقرار، والسعي الحثيث لإنشاء طاولة حوار للوصول إلى أفضل تفاهم حول المنطقة الآمنة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق