سياسة

ملك المحيط…ماهي قدرات حاملة الطائرات الروسية الجديدة

خفيفة وغير نووية، فتاكة – تستطيع حاملة طائرات روسية واعدة أن تأخذ على متنها أحدث الطائرات الحربية وتسير بسرعة تصل إلى حوالي 30 عقدة.

مركز أبحاث كريلوف جاهز بالفعل لتطوير مشروع متقدم، والأن فقط ينتظر توقيع عقد مع وزارة الدفاع. ونتحدث في هذه المقالة عن هذه السفينة، والمشاريع الأخرى لحاملات الطائرات الروسية ونظائرهم غير النووية الأجنبية.

صغيرة ولكن فعلها كبير:

تحدث رئيس المركز في مقابلة مع “سبوتنيك” عن خصائصها، سعة السفينة الجديدة حوالي 40 ألف طن، تقدر تكلفة المشروع الإجمالية بحوالي 200 مليار روبل، وقت البناء من وقت توقيع العقد حتى إنزالها إلى الماء- خمس سنوات.

لم يذكر المدير اسم المشروع ولكن على ما يبدو كان يقصد حاملة الطائرات متعددة المهام الخفيفة “شتورم-كي إم”، التي تم عرض تموذج لها في منتدى “آرميا-2018”.
وحينها قال مدير قسم المشروع، ألكسي ليتسيس ل”سبوتنيك”، إن السفينة تكفي ل46 طائرة. وتضمن 12-14 مقاتلة ثقيلة سو-33 و12-14 خفيفة ميغ-29كي وأربع طائرات ردار و12-14 مروحيات متعددة المهام كا-27. وفي المستقبل يمكن أن تحمل على متنها المقاتلة الجديدة سو-57 وأحدث الطائرات المسيرة. محطة توليد الكهرباء- توربينات الغاز، بقوة 110 حصان. السير الذاتي للسفينة حوالي شهرين. السرعة 28 عقدة. طول السفينة 304 متر وعرضها 78 متر وارتفاعها 23 متر.

وهي قادرة على حمل ذخيرة طائرات 600 طن و2000 طن من الوقود للطائرات. وسيكون الإقلاع بطريقتين- من نقطة إنطلاق ومن خلال مقاليع كهرومغناطيسية.

نسخة ثقيلة:

ليس هذا المشروع الوحيد لحاملات الطائرات من هذا المركز: في عام 2015 تم عرض نموذج لحاملة طائرات نووية ثقيلة من مشروع 23000 “شتورم”. وأعلن حينها أن السفينة مصممة لتنفيذ مهام مختلفة في مناطق المحيط البعيدة وقادرة على ضرب أهداف أرضية وبحرية بأسلحتها الخاصة أو باستخدام الطائرات.

وفقًا للبيانات المتاحة في المصادر المفتوحة، تكرر السفينة الواعدة إلى حد كبير المشروع السوفيتي لحاملة الطائرات النووية أوليانوفسك، من الخارج ومن حيث الخصائص التكتيكية والتقنية. وفقا للمشروع، طولها – 330 متر ، عرضها – 40 متر. السعة لا تتجاوز 100 ألف طن. ستتمكن “شتورم” من الإبحار لمدة تصل إلى 120 يومًا، وتصل سرعتها إلى 30 عقدة وتحمل ما يصل إلى 90 طائرة ومروحية. وهي قادرة على العمل في خطوط العرض الباردة. بالإضافة إلى ذلك، فإنه سيتم تثبيت مقاليع الكهرومغناطيسية لأول مرة، مما يسهل الإقلاع.

سيستغرق بناء السفينة الرائدة، من 8 إلى 9 سنوات، وسيكلف كل هذا 350 مليار روبل – حوالي ستة مليارات دولار بالمعدل الحالي. أحدث حاملة طائرات أمريكية “جيرالد ر. فورد” تكلف الضعف.

ومع ذلك، فإن احتمالات وجود حاملة طائرات نووية ثقيلة تظل ضبابية. لا توجد تجربة في بناء مثل هذه السفن الحربية الكبيرة في روسيا، ولا تزال السفينة السطحية الوحيدة التي لديها محطة طاقة نووية هي الطراد الثقيل “بطرس الأعظم”، والذي تم بناؤه في العهد السوفيتي. ربما، لذلك ، قرر المركز التركيز على مشروع حاملة طائرات بمحطة توربينات الغاز.

الخبرة الأجنبية:

توجد مثل هذه السفن في القوات البحرية لعدد من الدول. على وجه الخصوص، حاملة الطائرات “كافور” بسعة 28 ألف طن مع أربعة محركات توربينات الغاز بقوة محرك قدرها 118 ألف حصان في للبحرية الإيطالية. من الصعب أن نسميها مطارًا عائمًا عالي التخصص، لأنه لا يستوعب سوى ثماني طائراتAV-8B Harrier II . في المستقبل، سيتم إعادة تجهيز السفينة بطائرة إف-35 بي الأمريكية.

ومع ذلك، فإن كافور قادرة على حمل 12 مروحية لأغراض مختلفة، وكذلك قوات الإنزال البحري: 415 من مشاة البحرية، ما يصل إلى 100 مركبة بعجلات، أو 24 دبابة قتال رئيسية، أو 50 مركبة مدرعة قتالية ثقيلة. يمكن نشر مقر يصل إلى 145 شخص على متن السفينة.

حاملة طائرات أخرى مع محطة لتوربينات الغاز – “الملكة إليزابيث” التابعة للبحرية البريطانية. السعة الكاملة – 70 600 طن، الملاحة المستقلة – حوالي 300 يوم. تمر السفينة باختبارات بحرية ويجب أن تنضم إلى الأسطول في 2020. من المفترض أن تحمل 24-36 مقاتلة من طراز F-35B و 14 مروحية. بالإضافة إلى ذلك، سوف يتم نشر الطائرة التي تعمل بتقنية المراوح القابلة لتغيير الاتجاهV-22 Osprey .

وتعتبر التايلاندية “Chakri Narubet” بحق أصغر حاملة طائرات بمحطة كهرباء: السعة 11500 طن فقط. تم إطلاق السفينة في عام 1996 واستُخدمت لمدة عشر سنوات للقيام بدوريات في المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة، وكذلك لعمليات البحث والإنقاذ.

منذ عام 2009، لم تغادر مطلقًا ميناء Chuck Samet في المياه العميقة، وتخدم كقاعدة لمروحيات CH-60 Sea Hawk. كان أساس طائرات “Chakri Narabeta” هو أول تعديل للقاذفة البريطانية AV-8A Harrier ، لكن مدة خدمتها قد انتهت. في الواقع، حاملة الطائرات التايلاندية اليوم هي حاملة مروحيات، كما أنها أكبر يخت ملكي في العالم. السفينة مجهزة بشقق واسعة للملك وأسرته.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق