سياسة

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان: تركيا انتهكت حرية تعبير لصلاح الدين دميرتاش

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير للسياسي الكردي صلاح الدين دميرتاش بإدانته جنائياً بسبب إبداء وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.

ما تزال قضايا حقوق الانسان وقضية حرية التعبير في طليعة القضايا التي توجهها تركيا في عدم وفائها للقيم الأوروبية التي تتيح لها التفاوض وإيجاد وضع مستقبلي تطالب به تركيا في اطار التكتل.

من جهة أخرى، تتفاعل أوضاع السياسيين المعارضين الذين القت بهم السلطات التركية في السجون لخنق أصواتهم ومنهم الساسة الكرد.

وقالت المحكمة إنها بعد التحقق من تصريحات تلفزيونية لصلاح الدين دميرتاش تعود لعام 2005 “رأت أن تلك التصريحات بمجموعها لا يمكن النظر إليها على أنها تتضمن دعوة لاستخدام العنف، أو دعوة للمقاومة المسلحة أو التمرد، ولا يمكن اعتبارها خطاباً محرضاً على الكراهية”.

وترأس صلاح الدين دميرتاش سابقاً حزب الشعوب الديموقراطي، وسجن في نوفمبر 2016 . ومن المقرر أن تبدأ محاكمته الثلاثاء المقبل في تركيا.

وتطالب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان منذ الخريف بإطلاق سراحه لكن دون جدوى.

ففي نوفمبر 2018، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بإطلاق سراح دميرتاش في أسرع وقت ممكن، معتبرةً أن توقيفه المطول يأتي في سياق “الهدف غير المعلن…بخنق التعددية في تركيا”.

ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سريعاً هذا القرار الصادر عن المحكمة الأوروبية معتبراً أنه غير ملزم.

ونظرت المحكمة الأوروبية الثلاثاء بشكوى أخرى من دميرتاش تتعلق بتهم تعود لعام 2010، مرتبطة بتصريحات قالها عبر الهاتف خلال برنامج تلفزيوني، بصفته “رئيساً لجمعية حقوق الإنسان ومتحدثاً باسم المنتدى الديمقراطي في دياربكر” في ذلك الوقت.

ودعا حينها دميرتاش “السلطات والرأي العام إلى الأخذ بالاعتبار الدور الذي يمكن القائد الكردي عبدالله أوجلان، أن يلعبه في التوصل لحل سلمي للمسألة الكردية وكذلك إلى تحسين شروط سجنه”.

وأدين دميرتاش بعد تلك التصريحات بأنه يقوم بالدعاية لصالح حزب العمال الكردستاني.

ورأت المحكمة بالإجماع أن “الإجراءات الجنائية بحق المشتكي، بتهم الدعاية لصالح حزب العمال الكردستاني، لم تستجب لحاجة اجتماعية ملحة ولم تكن متناسبة مع الأهداف القضائية المستهدفة ولم تكن، بالتالي، ضرورية في مجتمع ديمقراطي”.

والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي الجهاز القضائي الخاص بمجلس أوروبا ومقرها ستراسبورغ. ولا يمكن أن يلجأ إليها أي مواطن إلا بعد أن يكون قد استنفد كل السبل القضائية الأخرى في بلاده.

بالنتيجة، فان تركيا مدانة بدفع تعويضات بقيمة 2500 يورو عن ضرر معنوي للسياسي الكردي، وألف يورو كرسوم قانونية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق